ملخص خطبتي صلاة الجمعة في مدينة العمارة

ميسان/خاص بالموقع

أهم ما جاء في خطبتي صلاة الجمعة المباركة في مدينة العمارة بإمامة سماحة الشيخ صلاح الكعبي(حفظه الله):حيث تطرق سماحته في الخطبة الأولى إلى مفهوم الشهود والضوابط الشرعية مبيناً أهمية وحساسية هذا الموضوع ومؤكداً على عدم التسرع في الحكم،حيث قال سماحته:

((المتتبع للكتب الفقهية يرى كيف أحترز الفقهاء وكيف حددوا مواصفات قلما تنطبق على الشاهد،فهذه المواصفات التي قد لا تنطبق الا على القلة القليلة حيث من جملة الشروط التي يضعها الفقهاء في الشاهد أن لا يكون من الذين يمدون أيديهم للسؤال والحاجة أي أن لا يطلب من الناس بلسان المقال بأن يقول أعطوني أنا فقير أنا محتاج لاحتمال بسيط وهو أنه قد يقبل الدنانير والدراهم ويشهد بما لا يريد الحق تبارك وتعالى أن يشهد به وتكون شهادة زور.

فالشهادة أيها الأحبة قد حدد لها الفقهاء منافذ وحدد لها شروط وهذه الشروط قلنا وبينا أنها عسيرة وأنها شديدة بحيث ينبغي له أن ينظر بعينه لا يسمع بأذنه فأمير المؤمنين عليه السلام يقول((من الحق أن تقول نظرت بعيني ومن الباطل أن تقول سمعت بأذني)) فلابد للإنسان أن يكون قد تأكد بنفسه وقد رأى بعينيه لذلك ترى إن الفقيه عندما يشهد الشاهد أمامه يقول له كيف وبأي شكل وبأي لون.

فيا أخوتي إن قضية الشهود في الفقه قضية حساسة وتتطلب تأمل وتتطلب إن الإنسان لا يتسرع في الحكم)).بعدها تطرح سماحة الشيخ الكعبي إلى موازين الشهادة عند أهل الآخرة والمواطن التي ستشهد على الإنسان يوم القيامة كالزمان والجوارح والأرض وغيرها.

وفي الخطبة الثانية تطرق سماحته إلى الواقع المر الذي يمر به العراق  وكيف أن المرجعية الرشيدة قد شخصت الظرف الذي يمر به العراق وبينت سبب الإرباك والفتن والتقاتل الذي جرى وما زال موجود بين الفرق المتقاطعة والقلوب المتنافرة.

وقال سماحة الشيخ الكعبي إن الحكومة فتحت باب التطوع والتعيين بعد ما جرى من سفك للدماء ودمار للبنى التحتية وهي تعلم إن من أهم أسباب ما جرى هو قلة التعيين وكثرة العاطلين عن العمل متسائلاً لماذا لم تقطع دابر الفتنة قبل وقوعها وبين سماحته حرمة دم المسلم والتقاتل بين أبناء المذهب ومذكراً بوصية أمير المؤمنين عليه السلام لأبن حنيف والتي جاء فيها((إن الرعية بحاجة إلى عدلك أكثر من حاجتهم إلى قتلك)).